الشريف المرتضى

392

الذريعة ( أصول فقه )

فصل في أن تعليق الحكم بصفة لا يدل على انتقائه بانتفائها . اختلف الناس في ذلك ، فقال قوم : إن انتفاء الصفة التي علق الحكم عليها لا يدل على انتفاء الحكم عما ليس له تلك الصفة . وإنما يفيد تعليقه بها إثبات الحكم فيما وجدت فيه ، من غير إفادة الحكم في غيره نفيا ولا إثباتا . وإلى هذا المذهب ذهب أبو علي الجبائي وابنه أبو هاشم والمتكلمون كلهم إلا من لعله شذ منهم ، وهو الصحيح المستمر على الأصول . وقد صرح بهذا المذهب أبو العباس بن شريح ، وتبعه على ذلك جماعة من شيوخ أصحاب الشافعي كأبي بكر الفارسي والقفال وغيرهما . وذكر أبو العباس بن شريح ان الحكم إذا علق بصفة فإنما يدل على ما تناوله لفظه إذا تجرد وقد يحصل فيه قرائن يدل معها على أن ما عداه بخلافه ، نحو